ابن منظور
204
لسان العرب
أَنشد اللحياني عن الكسائي : يا خالِ ، هَلَّا قُلْتَ إِذْ أَعْطَيْتَني : * هِيَّاكَ هِيَّاكَ وحَنْواءَ العُنُقْ ابن سيده : وحَنا يدَ الرجلِ حَنْواً لَواها ، وقال في ذوات الياء : حَنى يَدَه حِنايَةً لواها . وحَنى العُودَ والظَّهْرَ : عَطَفَهُما . وحَنى عليه : عَطَف . وحَنى العُودَ : قَشَره ، قال : والأَعْرفُ في كلّ ذلك الواو ، ولذلك جعلنا تَقَصِّيَ تصارِيفه في حَدِّ الواو ؛ وقوله : بَرَكَ الزمان عليهمُ بِجِرانِه ، * وأَلحَّ منكِ بحيثُ تُحْنى الإِصْبَع يعني أَنه أَخذ الخيار المعدودين ؛ حكاه ابن الأَعرابي ؛ قال : ومثله قول الأَسدي : فإِنْ عُدَّ مَجْدٌ أَو قَدِيمٌ لِمَعْشَرٍ ، * فَقَوْمِي بِهِمْ تُثْنى هُناكَ الأَصابِعُ وقال ثعلب : معنى قوله حيث تُحْنى الإِصبع أَن تقول فلان صديقي وفلان صديقي فتَعُدَّ بأَصابعك ، وقال : فلان ممن لا تُحْنى عليه الأَصابع أَي لا يُعَدُّ في الإِخوان . وحَنْوُ كلِّ شيءٍ : اعْوِجاجُه . والحِنْوُ : كلّ شيءٍ فيه اعوجاج أَو شبْه الاعوجاج ، كعَظْم الحِجاج واللَّحْي والضِّلَع والقُفِّ والحِقْفِ ومُنْعَرَجِ الوادي ، والجمع أَحْناءٌ وحُنِيٌّ وحِنِيٌّ . وحِنْوُ الرحْلِ والقَتَبِ والسَّرْج : كلُّ عُود مُعْوَجٍّ من عِيدانِه ، ومنه حِنْوُ الجبل . الأَزهري : والحِنْوُ والحِجاج العَظْم الذي تحت الحاجب من الإِنسان ؛ وأَنشد لجرير : وخُورُ مُجاشعٍ تَرَكُوا لَقِيطاً ، * وقالوا : حِنْوَ عَيْنِكَ والغُرابا قيل لبَني مُجاشع خُورٌ بقول عمرو بن أُمَيَّة : يا قَصَباً هَبَّت له الدَّبورُ ، * فهْو إِذا حُرِّكَ جُوفٌ خُورُ يريد : قالوا احذَرْ حِنْوَ عَيْنِكَ لا يَنْقُرُه الغُراب ، وهذا تهكم . وحِنْوُ العَيْن : طَرفها . الأَزهري : حِنْوُ العَيْنِ حِجاجُها لا طَرَفُها ، سُمِّي حِنْواً لانحنائه ؛ وقول هِمْيان بن قُحافة : وانْعاجَت الأَحْناءُ حتى احلَنْقَفَتْ إِنما أَراد العظام التي هي منه كالأَحْناء . والحِنْوانِ : الخَشَبتان المَعْطوفتان اللتان عليهما الشَّبكة يُنْقَلُ عليهما البُرُّ إِلى الكُدْسِ . وأَحْناءُ الأُمور : أَطرافها ونواحيها . وحِنْوُ العين : طَرَفها ؛ قال الكميت : والُوا الأُمُورَ وأَحْناءَها ، * فلمْ يُبْهِلُوها ولمْ يُهْمِلُوا أَي ساسُوها ولم يُضَيِّعُوها . وأَحْناءُ الأُمورِ : ما تَشابَه منها ؛ قال : أَزَيْدُ أَخا وَرْقاءَ ، إِنْ كنتَ ثائراً ، * فقدْ عَرَضَتْ أَحْناءُ حَقٍّ فخاصِمِ وأَحْناءُ الأُمور : مُتَشابِهاتُها ؛ وقال النابغة : يُقَسِّمُ أَحْناءَ الأُمورِ فهارِبٌ ، * وشاصٍ عن الحَرْبِ العَوانِ ، ودائِنُ والمَحْنِيَة من الوادي ؛ مُنْعَرَجُه حيث يَنْعطِف ، وهي المَحْنُوَة والمَحناةُ ؛ قال : سَقَى كلَّ مَحْناةٍ مِنَ الغَرْبِ والمَلا ، * وجِيدَ به منها المِرَبُّ المُحَلَّلُ وهو من ذلك . والمَحْنِيَة : مُنْحَنى الوادي حيث يَنْعرج منخفضاً عن السَّنَدِ . وتحَنَّى الحِنْوُ : اعْوَجَّ ؛